اصرار لبناني على انجاح "باريس 3"
فادي عاكوم
افضل تسمية ممكن ان تطلق على الاضراب الذي نفذته قوى المعارضة اللبنانية امس هو الثلاثاء الاسود، فبغض النظر عن الاسباب والمسببات والمسببين والمنفذين، فامس كان صفحة سوداء في صفحات التاريخ اللبناني واشد سوادا للاقتصاد اللبناني، فبالاضافة الى الارواح التي زهقت والجرحى الذين سقطوا زادت فاتورة الدين العام اللبناني 80 مليون دولار نتيجة للاقفال الطوعي في بعض المناطق والقصري في مناطق عدة، للقطاعات الاقتصادية المختلفة من مؤسسات تجارية وصناعية وسياحية وخدماتية، خاصة التعطيل الذي طال مطار رفيق الحريري الدولي ومرفا بيروت، والجدير ذكره ان خسائر القطاع الصناعي وحده تقدر بـ20 مليون دولار يوميا، واقفال يوم واحد يكلف عدة ايام لاعادة دورة الانتاج خاصة في معامل الاسمنت والزجاج والبلاستيك .
اصرار لبناني بدعم دولي لانجاح المؤتمر
على الرغم من الاصرار الحكومي اللبناني والدولي على انجاح " باريس 3 " الذي سينعقد في قصر المؤتمرات، الا ان ما حصل امس سيلقي بظلاله دون شك على قرارات الدول المانحة وعلى حجم المساعدات، ووضعت الاحداث المتلاحقة الفريق اللبناني في وضع لا يحسد عليه خاصة انه كان يسعى لإقناع الدول المانحة بضرورة زيادة مساهماتها، والدول غير المساهمة بتخصيص مساعدات لقطاعات تحتاج الى تمويل وهبات بتسهيلات تساعد على النهوض الاقتصادي.
وأشارت مصادر في صندوق النقـد الدولي في تصريحات صحافية الــى أن صــورة القـــوى العسكرية والمدنية وسط الاصطدامات في الشارع من شأنها أن تدفع المساهمين والمتعهدين بدعم إعادة إعمار لبنان الى تقليص مساهماتهم بدل زيادتها نتيجة عدم وضوح الصورة الامنية الداخلية والسياسية بين فرقاء الموالاة والمعارضة، إشارة ايضا الى ان لبنان كان يطمح للحصول على مساعدات تفوق الستة مليارات دولار وقد تاكد ان الولايات المتحدة الاميركية ستساهم بحوالى 500 مليون دولار إضافة الى مساهمتها السابقة بـ230 مليون دولار.
شيراك اول الحاضرين ورايس لم تؤكد
وبالنسبة للحضور المتوقع فقد تاكد حضور ممثلين عن 30 دولة واعلن الجانب الفرنسي في اللجنة التحضيرية للمؤتمران الرئيس جاك شيراك سيكون أول المشاركين، كما تلقى الجانب اللبناني اتصالات من البنك الدولي والمؤسسات الدولية تؤكد حضور هذه المؤسسات، بالاضافة الى تاكيد بعض وزراء الدول العربية والخليجية حضورهم، اما وزيرة الخارجية الأميركية كوندليسا رايس فلم يتاكد حضورها للان .
