مدونة تحتوي على بعض من المقالات المنشورة في الصحف الورقية والالكترونيةالعربية

السبت، يونيو 14، 2008

الـ "ال بي سي" تنفض عنها عباءة السياسة

في الوقت الذي نجح فيه بيار الضاهر بحمل المحطة اللبنانية للإرسال خارج حدود لبنان الكبيرة وصولا للنطاق العربي والخليجي والعالمي بصبغة اقل ما يمكن القول عنها إنها اتت بعيدا عن زواريب السياسة الضيقة من خلال سياسة الانفتاح نحو الراي والراي الاخر، وبعد التغلغل اللبناني من خلال الـ" ال بي سي" في نسيج المجتمع الخليجي الذي يضم الشريحة الكبرى من متابعي الفضائيات العربية ومتابعة المشاكل الاجتماعية وتقديم البرامج العلمية وغيرها، بقالب مهني صرف اتت الاخبار التي تناقلتها بعض الصحف اللبنانية عن انتقال ملكية اسهم الشيخ الضاهر الى الامير الوليد بن طلال لتصب الزيت على النار بخلاف الشيخ بيار وقائد القوات اللبنانية سمير جعجع على خلفية ملكية الاسهم وبالتالي السيطرة على القرار السياسي بالمحطة.

فهذه المحطة التي بدات محلية صغيرة كبرت ككرة الثلج بعيدا عن الزواريب السياسية في وقت مر فيه لبنان بمعركة اثبات وجود اعلامية وسياسية، فكانت المحطة ولا تزال منبرا متابعا من كارهيها قبل محبيها نظرا للشمولية والتنوع والمصداقية بنقل الخبر، الا ان الدور الذي لعبته بعض الورقيات في الايام الماضية اكد ان الخط المنتهج في الـ ال بي سي صادق وهادف، ولا شك ان تناول اخبار انتقال الملكية وفي هذا الوقت بالذات يندرج ضمن اطار المنافسة الاعلامية بين اقطاب الصراع اللبناني اللبناني، خصوصا وان الصراع الاعلامي بين الاقطاب اللبنانية يحتل المرتبة الاولى في لائحة الاسلحة المستعملة بين المتناحرين.

وهنا نجد انفسنا امام سؤال يطرح نفسه بقوة الا وهو هل فعلا الاعلام اللبناني يؤكد ارتهانه للاحزاب السياسية؟ والجواب سهل: طبعا ومن البديهي فان لكل حزب سياسته ووسائل اعلامه الخاصة التي تتحول منبرا لافكاره، وهذا ما سعت ونجحت به الـ"ال بي سي" على مدى السنوات الماضية.الى الدكتور جعجع نقول ربما كنت محقا بالمطالبة برؤية فلذة كبدك بعيدة عنك تكبر لتصبح امبراطورة الاعلام العربي خصوصا بعد التحامها الفضائي مع المحطة الروتانية، وللشيخ بيار نقول انت سند ودعامة المحطة ومن حقك التصرف، لكن الا يمكن الالتقاء على سواحل بلاد جبيل وحل الامور وديا وحبيا بعيدا عن المصطادين بالمياه الوسخة؟ فاذا كان بالامكان فآرام تستقبلكم في العاصمة الهاشمية او عاصمة الضباب او عاصمة بلاد اللؤلؤ ليتم التصافي واعادة المياه لمجاريها .

فلا احد ينكر جهدكما معا والمغامرة التي كانت شبه مستحيلة باطلاق قناة على تردد uhf وتخطيتم الصعاب وانتقلتم للفضاء، فهل ستسمحون لامور ارضية برمي الاحجار بهذه المسيرة التي سيذكرها التاريخ؟ وهنا لعل الحكيم يقوم كعادته بتهدئة الشارع القواتي الذي انتفض معه على الدعوى القانونية فعلى رغم بيانات التهدئة عبر اثير اذاعة لبنان الحر نسال هل ينزل الى الشارع من دون اوامر حزبية في حزب منضبط؟؟؟؟وفي تفاصيل الليل الأسود في تاريخ القوات اللبنانية فقد تجمع مئات من أنصار حزب "القوات اللبنانية" عند مدخل مبنى "المؤسسة اللبنانية للارسال" في أدما، احتجاجا على الغاء المقابلة مع رئيس الحزب سمير جعجع ضمن برنامج "كلام الناس".

وبعدما أطلقوا هتافات تأييد لجعجع توجه عدد منهم صوب منزل رئيس مجلس ادارة المحطة بيار الضاهر المجاور وأطلق هتافات مماثلة، وقرابة الحادية عشرة والدقيقة العاشرة وصل مزيد من الشبان في مواكب سيارة واختلطت الهتافات بنغمات أبواق السيارات "القواتية". وارسلت قوة كبيرة من الجيش الى المكان لضبط الموقف، وقطعت الطريق عند فندق "ريجنسي بالاس" قبل ان يبدأ الحشد بالتفرق بناء على طلب من جعجع الذي دعا المتظاهرين الى الهدوء، موضحا ان النزاع بين الحزب والضاهر قضائي تبته أدوات العدالة.

كما اوردت بعض الصحف الخبر الذي اشعل الخلاف وتناول امتلاك الوليد بن طلال 80? من اسهم محطة الـ "ال بي سي" الفضائية، بما فيها 85? من اسهم الشيخ بيار الضاهر التي تعادل 51? بالمئة من مجموع الاسهم كلها، ونسبة 24 ? من الاسهم كان يمتلكها حملة الاسهم الاصغر مثل صلاح عسيران ورزق رزق.

وقد كان الوليد بن طلال قد طالب، من ضمن عملية الدمج التي تمت بين الفضائية اللبنانية و"روتانا" ، تعديلا بالحصص لمصلحته، ما دفع بالضاهر الى التخلي عن تلك النسبة من اسهمه. وعلم ان بيار الضاهر أصبح، مقابل ذلك، المدير العام لكافة قنوات روتانا والفضائية في الشركة المندمجة الجديدة. من جهة أخرى، يبدو ان عملية الدمج هذه تسببت بمشكلة اضافية مع قائد القوات اللبنانية المطالب بـاستعادة ملكية المحطة. وهنا دعوة الى الامير وليد بن طلال الامبراطور العالمي المالي والاعلامي لفض الخلاف بين اشقاء الامس واعداء اليوم خدمة للاعلام العربي اولا واخيرا، وخدمة لهذه المؤسسة التي لن تتوقف بزحفها بين الجمهور العالمي.
Sunday, November 18, 2007 05:45 GMT

ليست هناك تعليقات:

بحث هذه المدونة الإلكترونية

الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بأربع لغات عالمية

Powered By Blogger

المتابعون