مدونة تحتوي على بعض من المقالات المنشورة في الصحف الورقية والالكترونيةالعربية

السبت، يونيو 14، 2008

إسرائيل تشق التحصينات العربية صحافيا

بعد التوغل الصحافي الاسرائيلي في قلب دمشق وزيارة بن يشاي، الكاتب الاسرائيلي الذي يكتب التحليلات العسكرية في موقع "يديعوت أحرونوت" الالكتروني، وقوله إنه وصل إلى منطقة تبعد 4 أو 5 كيلومترات عن "محطة بحوث دير الزور"، لكن جندياً سورياً أوقفه وقال له "ممنوع" الدخول، حيث تمكن حسب قوله من مشاهدة حُفر عدة عن بعد، وبدت كأنها منجم أو كسّارة، وقبلها تجول نفس المراسل الذي يعتبر من أهم المحللين العسكريين في ضاحية بيروت الجنوبية بعد حرب تموز الإلهية مخترقًا دفاعات حزب الله، الامر الذي عجزت عنه الآلة الحربية الاسرائيلية، بالاضافة الى الصحافية الاسرائيلية التي جالت في طول بيروت وعرضها والتي اقامت الدنيا ولم تقعدها بعد انفضاح هويتها الحقيقية، وحاليا جاء دور الفنانين اللبنانيين، وليس أي فنانين، بل فنانو الدرجة الأولى او أعمدة الفن الراقي اللبناني ليتصدروا صفحات الجرائد العبرية التي تولي أساسا اهتماما كبيرا بالفنانين العرب.

فقد وقع الفنان إيلي الشويري ضحية فخ احد مراسلي صحيفة هاآرتس الاسرائيلية مدعيا انه من عرب الـ48 واجرى معه مقابلة اتسمت بسخونة ودقة الاسئلة الموجهة؛ مما يكشف عن خطة اسرئيلية على ما يبدو تتمحور حول الفنانين العرب واللبنانيين بشكل خاص، وفي عمان بالذات، حيث رفضت الفنانة نانسي عجرم الاجابة على اسئلة صحافية اسرائيلية خلال مؤتمر صحافي لها بعمان وساد الهرج والمرج في قاعة المؤتمر حتى غادرت الصحافية القاعة.

الامر وبعد التوغل بأثنائه يتعدى المنافسة الصحافية بين الإصدارات الاسرائيلية، وتسجيل السبق الصحافي من خلال الحصول على اهم الاخبار من البلاد العربية، ويصل الى التطبيع بالقوة. فالمتابع لا بد ان يدخل الى المواقع الالكترونية التي تنشر هذه الاخبار، وبالتالي لن يكتفي فقط بقراءة الخبر الذي يهمه بل سيجول طبعا في صفحات الموقع التي وبالطبع سيجد ما يغريه فيها ليعود اليها من جديد، والامر الآخر وهو ما عبر عنه محلل استراتيجي اسرائيلي وهو التنافس بين المجتمع المدني الاسرائيلي المتمثل بالصحف والمواقع الالكترونية، والجيش الاسرائيلي الذي يغوص بالاخفاق تلو الآخر، ومن الواضح ان الغلبة هي للصحافة.

اما اسباب القدرة على هذا الاختراق للاسوار العربية فهي ببساطة جوازات السفر التي يحملها المراسلون الاسرائيليون من الدول الاوروبية، بالاضافة الى الحفاوة العربية المعتادة عند استقبال اي مراسل اجنبي، بالاضافة الى الجهل المدقع الذي يلف عقول مانحي التأشيرات وجهلهم باسماء المراسلين الاسرائيليين.

اما في الاردن فالواقع مختلف باعتبار ان اتفاقية السلام قد وقعت بين البلدين منذ فترة بعيدة، والاسرائيليون يدخلون عمان بشكل عادي ويومي، وهنا السؤال الذي يطرح نفسه: هل ان اجراء اي فنان عربي مقابلة مع صحافي اسرائيلي يعتبر جريمة؟ وهل يحاسب عليه القانون؟ وهل يحق لأهل السياسة ما لا يحق لغيرهم؟ مع الاشارة الى ان المواقع الفنية الاسرائيلية الصادرة باللغة العربية تحتل المواقع الاولى في الترتيب العالمي، بمعنى ان المتابعين العرب يشكلون الحلقة الاقوى، بل إن بعض الاحيان تعتبر هذه المواقع مرجعا اساسيا للمعلومات والصور الجديدة والنادرة للفنانين.

فالفن لا يختلف عن التجارة والسياسة، بل على العكس اذا كانت الدول العربية سائرة فعلا بطريق السلام فمن الطبيعي فتح الافق الاولى من خلال البوابات الفنية، وذلك تخفيفا للاحتقان النفسي والسير نحو السلام الكامل لان الفن مرتبط بالقواعد الشعبية اكثر من ارتباط السياسة بالشعوب.

ومن هنا نجد ان مواقف الفنانين تاتي حذرة وجازمة بعدم التعاطي مع الجانب الصحافي الاسرائيلي، وكلنا طبعا نستذكر واقعة الفنانة نانسي عجرم في عمان مع الصحافية الاسرائيلية سميدار بيري مديرة تحرير القسم العربي في صحيفة يديعوت احرونوت، حين وجهت لها سؤالا خلال مؤتمر صحافي ما أثار غضب الصحفيين العرب المشاركين في المؤتمر، الذين طالبوا بإخراج الصحفية فورا من القاعة، حيث ردت عجرم بقولها، "اعتبر أن هذا السؤال لم يسأل".

وبالطبع لا بد من ذكر الغاء حفل الفنان اللبناني مارسيل خليفة في سان دييغو- الولايات المتحدة لاحتمال ان تؤدي الحفلة الى ايذاء مشاعر الجالية اليهودية واشترط مدير الحفل على مارسيل ان ينضم فنان اسرائيلي اليه في الحفل كشرط لاحيائه.

وبالعودة الى الفنان ايلي شويري فيبدو انه وقع بالفخ الاسرائيلي حيث تنكر مراسل صحيفة هاآرتس تحت اسم عمر وحصل على المقابلة مدعيًا انه من عرب الـ 48 وساعده بذلك لكنته العربية الممتازة.

من جهته، نفى المكتب الإعلامي للمطربة فيروز أي علم له بأن شويري أدلى بحديث إلى صحافي من جريدة هاآرتس الإسرائيلية، وقال إنه من المرجح أن يكون الفنان شويري وقع ضحية سوء فهم، واشار المكتب إلى أن هجوماً غير مسبوق من وسائل الإعلام الإسرائيلية، شهدته الفرقة في عمان. وشدد على أنه رفض حتى إبلاغ رفضه لإجراء مقابلات مع مندوبي وسائل إعلام إسرائيلية بمن فيهم مراسل هاآرتس بشكل مباشر، منعاً لأي اتصال (مع إسرائيل)، وانه فوّض الشركة الأردنية المنظمة للحفل إبلاغهم بالرفض، اما الفنان انطوان كرباج فيبدو افلت من الفخ برفضه اجراء المقابلة بحجة التعب.
Friday, November 09, 2007 02:00 GMT

بحث هذه المدونة الإلكترونية

الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بأربع لغات عالمية

Powered By Blogger

المتابعون