مدونة تحتوي على بعض من المقالات المنشورة في الصحف الورقية والالكترونيةالعربية

السبت، يونيو 14، 2008

اخر المهازل العونية : بول شاوول امام القضاء

يبدو العسكري السابق ميشال عون والمشكوك بصحته العقلية منذ زمن، بحيث لا يمكن التاكد من سجلات مستشفيات الامراض العقلية في لبنان بسبب سرقة السجلات، مصرا على انتهاج طريقته الفريدة في التعامل مع من هم اذكى منه، فبعد الكلام البذيء الموجه الى عدد من الصحافيين وعلى الهواء مباشرة، وبعد كلامه السفيه لنواب كتلته في الاجتماعات المغلقة، وكلامه غير اللائق لا سياسيا ولا اجتماعيا في مقابلاته التلفزيونية، اتحفنا العسكري الزحاف في كل الاتجاهات بشكوى ضد الزميل والصديق بول شاوول بسبب كتاباته الرائعة التي تنتقد بادب ما وصل اليه الحال السياسي في لبنان.

عون الحالم ابدا بالحصول على رجل كرسي قصر بعبدا، وبعد ان دمر لبنان وقوض اقتصاده في السابق، ويكمل على البقية الباقية حاليا، والذي عض الايادي التي امتدت اليه في السابق في مساعدته خلال تمثلياته الهزلية وشعاراته الواهية الواهنة، لا يعرف ان مقارعة الكلام تكون بالكلام، والمقال بمقال، والاتهام بايضاح، وربما حبه بالظهور في كل مكان هو الذي دفعه الى تقديم الشكوى المضحكة المبكية التي اقل ما يقال فيها بانها سخيفة.

بول شاوول الصديق الذي طالما ارتشفت معه القهوة الصباحية في مقهى "لينا" في شارع الحمراء، كان ينتظر اكثر من شكوى ضده، فوجوده في الدائرة الهجومية يوميا بسبب افكاره السياسية المدموجة بحداثة الادب والشعر عرضه اكثر من مرة لتهديدات مباشرة وغير مباشرة، الا انه وكما كثيرين لم ينصاعوا لارهاب الكلمة وسياسة كم الافواه الذي يطغى في لبنان منذ اغتيال شهيد لبنان وباني مستقبله الحداثي رفيق الحريري.
فاي سياسي واي بلد يقوض قلم احد رجالات بل احد اقطاب الادب الحديث ليس فقط في لبنان بل في الوطن العربي والغربي، بول شاوول يا من تسمي نفسك بالجنرال اكبر من تفاهات الكلام الرديء الذي تتفوه به يوميا، واقول للصديق شاوول : "حسنا فعل عون بانه لم يرد عليك مباشرة ورد من خلال المحكمة فهذا اعتراف منه بفارق المستوى بينك وبينه وانه لا يستطيع مقارعتك ولو بكلمة، فطلب من محاميه كتابة الشكوى وتقديمها ".

ان الهجوم على رمز الثقافة اللبنانية بشكوى عون لا يعد تهجما شخصيا، بل هو تهجما وهجوما صارخا على حرية الصحافة اللبنانية التي كانت ولا تزال مميزة عن باقي الدول العربية بسبب جراتها وحريتها اللامحدودة والتي دفعت بالعديد من الكتاب والمثقفين العرب الى الاستيطان والتوطن في بيروت حاضنة اقلام الاحرار واوراقهم، وما الحملة التضامنية المستنكرة التي انتشرت وتخطت الحدود اللبنانية والتي قادها الكتاب والشعراء والادباء ودور النشر خير دليل على سخافة الموقف العوني وتاكيدا على التمسك بالحرية التي يحاول البعض مسحها واعادتنا الى العصور المظلمة .

اخيرا لا يسعني القول لبول شاوول الا انك احد اعمدة الحرية اللبنانية قبل ان تكون احد اعمدة الثقافة في لبنان، اكتب واكتب واكتب فان اسكتوا بول شاوول واحد فيوجد الف بول شاوول والف قلم والاف الصفحات التي تنتظر من يكتب عن الحرية.
Tuesday, March 13, 2007 04:25 GMT

بحث هذه المدونة الإلكترونية

الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بأربع لغات عالمية

Powered By Blogger

المتابعون