مدونة تحتوي على بعض من المقالات المنشورة في الصحف الورقية والالكترونيةالعربية

الأربعاء، يناير 27، 2010

دروس إيرانية

14 يونيو 2009


فادي عاكوم

بغض النظر عن نتيجة الانتخابانت الايرانية التي صبت لمصلحة الرئيس الايراني القديم – الجديد احمدي نجاد فان احداث كثيرة لافتة جرت خلال وبعد الحملة الانتخابية وكان بطلها الشعب الايراني نفسه، فالحملة كانت غير مسبوقة ليس بتاريخ الجمهورية الاسلامية بل في التاريخ الايراني ككل، وان دلت هذه الانتخابات على شيء فإنها دلت على الالتزام الذي يعيشه الشعب بكافة اطيافه وعروقه، فعندما افتتحت الحملات الانتخابية شارك فيها بقوة لدرجة لم يخل شارع في ايران من المناكفات بين انصار المرشحين، وملأت الشعارات الشوارع لتعيش البلاد حالة فريدة، وعند انتهاء الحملة قبيل الاقتراع تم الالتزام الكامل بوقف الدعاية الانتخابية وانسحب المواطن الايراني لينتخب ويراقب النتيجة دون اي مظهر من المظاهر الاستفزازية او العدائية، الا ان النتائج التي أتت بعكس ما يشتهيه البعض دفعت انصار الموسوي الى النزول الى الشارع، ومع حسبان ما جرى من اعمال شغب ونسبة المشاركة يمكن تصنيف ما جرى بالتوتر المحدود، والامر الاكثر اهمية هي نسبة المشاركة التي فاقت الـ 80 %، مما يدل على وجود حالة من الوعي الديمقراطي النسبي – رغم ان النتيجة لن تغير الاسس السياسية التي تنتهجها الجمهورية الاسلامية.
اما الامر الاهم والذي اسقطه الشعب الايراني هو اسقاط الرهانات القومية، فالمرشح مير حسين موسوي راهن على اصطفاف الاذريين الذين يشكلون ثلث عدد السكان تقريبا للوصول اقله إلى دورة الاعادة بحصوله على نصف نسبة الاصوات في الدورة الاولى، لتكون المنازلة بينه وبين نجاد في الدورة الثانية، وبينت النتائج ان ما حصل عليه من الاصوات اسقط رهاناته بشكل مدو.
اخيرا لا بد من القول ان رياح التغيير ستهب من دون شك على السياسة الايرانية حتى مع اعادة انتخاب الرئيس احمدي نجاد، وان كانت لن تعيد رسم العلاقات الايرانية – الاميركية – الاوروبية سريعا فاقله سيعاد النظر في الاطر الاساسية للعلاقات مع الدول الخليجية، لاعتبارات عدة سيكون الاقتصاد اللاعب الاكبر فيها...

وللحديث تتمة




بحث هذه المدونة الإلكترونية

الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بأربع لغات عالمية

Powered By Blogger

المتابعون