الثلاثاء 02 يونيو 2009
فادي عاكوم
اخيرا وبعد طول انتظار بدأت شركة السيارات الاميركية العملاقة جنرال موتورز باجراءات الافلاس لتضيف على قائمة انجازاتها الافلاس الصناعي الاكبر في تاريخ الولايات المتحدة الاميركية، وللمتمعن في القضية يرى ثلاث نقاط بارزة مثيرة، اولها ان الطريقة التي اعتمدتها الحكومة الفدرالية بالتعامل مع القضية تعتبر نوعا من الاحتيال على القانون، فبالمفهوم العام للافلاس ان الاصول تباع بشكل كلي او تعرض بالمزاد العلني، الا ان ما يحصل هو اعادة تدوير للمشكلة للخروج باقل الخسائر الممكنة من خلال شراء غالبية الحصص من قبل الدولة الاميركية والكندية وشركاء اخرين بغية ضخ الاموال على ان تعود الامور الى ما كانت عليه بعد الخروج من الازمة.
النقطة الثانية وهي اندثار الحلم الاميركي، فطالما كانت شركات السيارات الاميركية رمزا للعمال الحالمين بمنزل وسيارة وحياة رغيدة او ما يسمى “الحلم الاميركي”، وبعد الازمة الحالية اختفى عامل الامان واصبح العمل في قطاع السيارات كابوسا افقر عائلات باكملها وافرغ مناطق ومدن كثيرة.
اما النقطة الثالثة والاهم وهي اتجاه النظام الراسمالي الى الافكار الاشتراكية من خلال عملية الانقاذ للشركة والتي توصف بانها عملية تاميم وطنية بعدد وعود الدعم المالي من قبل الخزينة واموال دافعي الضرائب، كما ان غالبية الحصص ستكون للدولة والعمال (77% من اجمالي الاسهم )، وهو ما يؤشر على بداية عهد جديد في السياسة الاقتصادية العالمية سيكون القطب الابرز فيها الافكار الاشتراكية التي هاجمتها الراسمالية على مدى العقود الماضية.
ويعتبر المخرج الحالي للشركة – الرمز – وهما كانت الظروف والنتائج انتصارا لسياسة اوباما المالية التي روج لها خلال حملته الانتخابية خصوصا من جهة المحافظة على الهوية الاميركية للشركة بالاضافة الى التمسك بحقوق العمال، وهو ما اظهره بانه رجل ثقة سياسيا واقتصاديا، مع الاشارة الى تزامن اقفال ملف الشركة مع زيارته الشرق اوسطية وهذا ما سيعزز مباحثاته مع العاهل السعودي لزيادة الاستثمارات المشتركة لضخ وتحريك الاموال في كلا السوقين الاميركي والسعودي
وللحديث تتمة
فادي عاكوم
اخيرا وبعد طول انتظار بدأت شركة السيارات الاميركية العملاقة جنرال موتورز باجراءات الافلاس لتضيف على قائمة انجازاتها الافلاس الصناعي الاكبر في تاريخ الولايات المتحدة الاميركية، وللمتمعن في القضية يرى ثلاث نقاط بارزة مثيرة، اولها ان الطريقة التي اعتمدتها الحكومة الفدرالية بالتعامل مع القضية تعتبر نوعا من الاحتيال على القانون، فبالمفهوم العام للافلاس ان الاصول تباع بشكل كلي او تعرض بالمزاد العلني، الا ان ما يحصل هو اعادة تدوير للمشكلة للخروج باقل الخسائر الممكنة من خلال شراء غالبية الحصص من قبل الدولة الاميركية والكندية وشركاء اخرين بغية ضخ الاموال على ان تعود الامور الى ما كانت عليه بعد الخروج من الازمة.
النقطة الثانية وهي اندثار الحلم الاميركي، فطالما كانت شركات السيارات الاميركية رمزا للعمال الحالمين بمنزل وسيارة وحياة رغيدة او ما يسمى “الحلم الاميركي”، وبعد الازمة الحالية اختفى عامل الامان واصبح العمل في قطاع السيارات كابوسا افقر عائلات باكملها وافرغ مناطق ومدن كثيرة.
اما النقطة الثالثة والاهم وهي اتجاه النظام الراسمالي الى الافكار الاشتراكية من خلال عملية الانقاذ للشركة والتي توصف بانها عملية تاميم وطنية بعدد وعود الدعم المالي من قبل الخزينة واموال دافعي الضرائب، كما ان غالبية الحصص ستكون للدولة والعمال (77% من اجمالي الاسهم )، وهو ما يؤشر على بداية عهد جديد في السياسة الاقتصادية العالمية سيكون القطب الابرز فيها الافكار الاشتراكية التي هاجمتها الراسمالية على مدى العقود الماضية.
ويعتبر المخرج الحالي للشركة – الرمز – وهما كانت الظروف والنتائج انتصارا لسياسة اوباما المالية التي روج لها خلال حملته الانتخابية خصوصا من جهة المحافظة على الهوية الاميركية للشركة بالاضافة الى التمسك بحقوق العمال، وهو ما اظهره بانه رجل ثقة سياسيا واقتصاديا، مع الاشارة الى تزامن اقفال ملف الشركة مع زيارته الشرق اوسطية وهذا ما سيعزز مباحثاته مع العاهل السعودي لزيادة الاستثمارات المشتركة لضخ وتحريك الاموال في كلا السوقين الاميركي والسعودي
وللحديث تتمة
