قد يخيل لمن يراقب هذه الامور ان الطبيعة تنتقم من الانسان بطريقتها الخاصة عبر نشر الاوبئة من خلال متطلباته اليومية، انتقاما منه على الاذى الذي يلحقه بها من كل حدب وصوب وبكل طريقة ممكنة।
الان وقد وقع المحظور وانتشرت انفلونزة الخنازير في معظم اوروبا واميركا بات لزاما علينا نحن في المنطقة العربية والتي تكاد تخلو من مزارع لتربية هذه الحيوانات اتخاذ التدابير االحترازية لمنع تسرب هذا المرض – الوباء الينا।
وهنا لا بد من الاشارة الى طرق الوقاية المتوفرة هي عبر البوابات الاساسية من معابر برية ومطارات ومرافئ لمراقبة كل الوافدين الجدد والسياح، ومن كل البلدان دون استثناء اذ ان الانفلونزا يمكنها الانتقال عبر الهواء من شخص مصاب الى الاخرين ।
وفي ظل الازمة المالية الحالية فان التبعات ستكون كارثية من خلال التكاليف الباهظة لشراء الادوية والامصال تحسبا للانتشار المفاجئ للمرض بالاضافة الى تكاليف انشاء غرف الحجر الصحي في كل المعابر التي سبق ذكرها، وبالطبع فان حالة المراقبة الدائمة الشبيهة بحالات الطوارئ ستؤثر سلبا على حركة السياحة خلال هذا الصيف، علما ان العديد من البلدان العربية يعول عليها الكثير للتعويض عن تبعات الازمة العالمية।
انتشار المرض سيكون كارثيا، والتساهل مع الاجراءات المضادة سيكون كارثيا اكثر نظرا للسرعة التي ينتشر بها، لهذا فان النفقات الاضافية الطارئة على ميزانية الدول العربية لن تكون ضارة بل ضرورية واساسية، ولا ننسى المثل القائل: درهم وقاية خير من قنطار علاج... وللحديث تتمة .
