فرغم التصدعات الكبيرة التي اصابت وتصيب الصحافة الورقية بفعل انتشار الشبكة العنكبوتية من جهة، والازمة المالية العالمية وتبعاتها من جهة اخرى يبدو ان العديد من الصحافيين يرفضون الابتعاد عن ملمس الورق ورائحة الحبر، او بمعنى اخر لا ثقة لهم مطلقا بالصحف والمواقع الالكترونية.
فالتطور الكبير الذي تشهده الانترنت حاليا جعل من نشر المعلومات على مختلف انواعها مسالة في غاية السهولة والسرعة على عكس الورقيات التي تلتزم بساعات محددة ونطاق جغرافي معين، كما ان التكاليف الزهيدة نسبيا لانشاء صحيفة الكترونية جعلها محط انظار الجيل الجديد والملاذ الذي لا بد منه للجيل القديم.
ويلعب لاعب التفاعل مع القراء دورا هاما في انتشار الصحافة الالكترونية اذ يقوم بدور المحفز للكاتب او المحرر حيث اصبحت اعداد التعليقات على الاخبار والتحليلات معيارا هاما لانتشار هذا الموقع اوذاك.
و لا بد من الاشارة الى ان الكثير من الصحف – الاميركية على وجه الخصوص – انتقلت من الورقية الى الالكترونية في ظل الازمة المالية التي تعصف بكل القطاعات المالية العالمية حتى ان ادارة الرئيس اوباما شكلت لجنة لدراسة وتجهيز ومساعدة الصحف المتعثرة للانتقال الى الشبكة العنكبوتية واطلاق خدمة الاخبار المدفوعة للخروج من الازمة .
وقد تفرعت الوسائل الاعلامية الالكترونية الى فروع عديدة فاصبح بامكان القارئ الحصول على المعلومة ليس فقط من المواقع الاخبارية الاساسية بل حتى من المواقع الشخية والبلوغات والفايس بوك وغيرها من المتاح في الفضاء الالكتروني الواسع.
لكن القضية الاهم هي ثقة المعلن بالصحف العنكبوتية، ففي اوروبا والولايات المتحدة اصبح الاعلان الالكتروني احد اهم وسائل الانتشار بالنسبة الى اي منتج واصبح بندا اساسيا في ميزانية الشركات، وفي المنطقة العربية وللاسف مازالت هذه القضية في طور التطور ولا ثقة للمعلن بالاعلان الالكتروني مما يؤثر سلبا على نوعية وحجم وقوة الصحف والمواقع الالكترونية المستقلة، اذ ان المواقع العربية الهامة تحصل على دعم مالي – سياسي او تكون تابعة للورقية الام.
ونتيجة لكل ما سبق فان الورقيات تتجه الى الاندثار اوروبيا واميركيا وستهيمن الشبكة العنكبوتية على وسائل الاعلام، اما عربيا فسنحتاج لوقت اطول لنصل الى هذه المرحلة .
مبارزة بين العمير وعطوان
إشتبك عثمان العمير، ناشر "ايلاف" ورئيس تحريرها، في جدل مع عبد الباري عطوان، رئيس تحرير "القدس العربي"، حول مستقبل الصحافة الورقية. جرى الاشتباك حسب ما اوردت صحيفة ايلاف اللندنية في احتفالية خاصة بمناسبة إتمام اليومية اللندنية عامها العشرين. ففي البدء، حرص عطوان على القول في كلمة قصيرة إن دعوته لعثمان العمير، بكر عويضه، وعبد الوهاب بدرخان، لحضور احتفالية خاصة وذات صبغة عائلية تقتصر على أسرة الجريدة هي "دعوة نابعة من خصوصية صداقة وزمالة مهنية تسبق صدور "القدس العربي" بسنوات عدة، لكن هذه الخصوصية لم تحل دون اختلاف في الرأي، خصوصًا حين تعلّق الأمر بقضايا وأحداث سياسية" بيد أن عطوان في تقديمه للعمير، حرص ايضًا على تأكيد ان "الاختلاف في الجانب السياسي لم يمنع وجود توافق مهني في جوانب عدة، إلا الجانب المتعلق بالصحافة الالكترونية ومستقبل الورقية".
فقد افتتح ناشر "ايلاف" ورئيس تحريرها حديثه بتساؤل بدا صادمًا للحضور: "لماذا أنا هنا؟ انني اختلف معكم في كل شيء"، ثم سارع العمير الى التخفيف من وقع الصدمة: "لكنني هنا للتأكيد على امكانية اللقاء مع الآخر، وامكانية التأسيس للحوار الحضاري بين المختلفين في الموقف السياسي". واصل العمير، ومن دون ان يخلو حديثه من الصدمات: " بلوغ الصحيفة عشرين عامًا، مناسبة تستحق التهنئة، مبروك لكم جميعًا، لكن اصارحكم انني أفرح أكثر لرؤية ندى عطوان ـ ابنة عبد الباري ـ تحتفل بربيعها العشرين، لست اخفي انني لم أعد معنيا بالجريدة الورقية، اي ورقية، بل انني أفرح لموت أي مطبوعة ورقية، الصحافة الورقية الى زوال. الحاضر والمستقبل هو صحافة الفضاء الالكتروني".
وختم عثمان بشكر عبد الباري على الدعوة، وتقدم عطوان لتقديم بكر عويضه، فتحدث عن اللقاء الأول بينهما في طرابلس، ليبيا، ثم بدايات مشوار الاغتراب اللندني، ثم انتقل عطوان للرد على العمير: "لا أفهم سر هذا الموقف العدائي الحاد تجاه الصحافة الورقية من صحافي عريق بحجم عثمان العمير، اعطته الصحافة الورقية كل النجاح الذي حققه عن جدارة بين صفحاتها، من "الجزيرة" في الرياض، الى "اليوم" في الدمام، الى "المجلة" و"الشرق الأوسط" في لندن، على العموم، صحيح ان الصحافة الالكترونية انطلقت، وأن "ايلاف" عثمان العمير بلا شك حققت حضورا رائدا، لكن الصحافة الورقية باقية ونحن من المتشبثين بها".
بيد ان العودة الى الماضي فرضت نفسها ايضا، اضاف بكر عويضه: " معروف مهنياً، ان شخصية رئيس التحرير النشط والفعال تنعكس على مضمون صحيفته واخراجها. وفي هذا السياق، عبد الباري عطوان ليس استثناءً. أتذكر تصفحنا جرائد لندن معا، وخصوصا أعداد الأحد الاسبوعية. تجربة "القدس العربي" اتاحت لعبد الباري ان يمتلك الحرية في تحقيق تصوراته المهنية، وفي رأيي انه عبر هذه التجربة، مثلا، كان من اوائل من اعطوا الصورة مساحة متميزة في الجريدة اليومية ذات الحجم العادي، الثمانية أعمدة، بالاضافة الى التميز بعناوين لافتة في الصفحة الاولى، وتحقيق صحافي ميداني".
من جهته، أدلى عبد الوهاب بدرخان ايضا بدلوه في جدل الالكترونية والورقية، معتبرا "اننا في مرحلة مفصلية من هذا السباق بين صحافة الورق والالكترون"، لكن بدرخان لم يتردد في الانحياز الى جانب الورقية "عندما يتعلق الأمر بمقال الرأي أعتقد ان المقال المنشور في الجريدة الورقية لا يزال أكثر تأثيرا اذا سبق نشره في صحيفة مطبوعة ظهوره على الانترنت". وغير بعيد عن سياق الجدل نفسه، كان بدرخان استهل كلمته بمداعبة: "احتار الصديق عبد الباري كيف يقدمني، ربما لم يشأ القول انني رئيس تحرير صحيفة لم تصدر" ـ جريدة "الجزيرة" القطريةـ مضيفا: "يقول بعض الزملاء مازحا اننا يجب ان نحتفل بالذكرى الثالثة لعدم صدورها"، أما عن المناسبة، فقد حرص بدرخان على تثمين ما حققته اسرة "القدس العربي"، موجها التهنئة للجميع.
الصحافة المطبوعة إلى زوال
أكد الكاتب والخبير المتخصص بشؤون التقنية في شبكة السي ان ان، كريس بيريلو، أن الصحافة المطبوعة تكاد تعيش أيامها الأخيرة، تاركة المستقبل للإعلام المكتوب على شاشات الانترنت، وبالنسبة لبيريلو، فإن الصحافة المطبوعة باتت تعتمد على تقنيات تجاوزها الزمن، وّشبه ثورة الانترنت الحالية، بما حصل في مطلع القرن العشرين، عندما صنعت شركة فورد، أول نماذج للسيارات التي غيرت وجه العالم للأبد.
وتأكيدا على هذه الفكرة، بين بيريلو، في مقال نشره الأسبوع الماضي، أن الصحف المطبوعة باتت عبئا على الناس والقراء، علاوة على الإنزعاج الناجم عن الحبر الذي تخلفه على أيديهم، وبالمقابل فإن الإعلام الالكتروني يجنب مستخدميه كل هذه المعضلات والمشاكل.
وأنكر الكاتب أن تكون مثل هذه النظرة نخبوية، فأشار إلى أن استخدام الانترنت للحصول على الأخبار هو أمر أيسر بما لا يقاس من الجرائد، خصوصا وأن بإمكانه أن يرسل الأنباء التي يراها مهمة لأصدقائه، دون استخدام المقص والرسائل، كما هو الحال مع الجرائد المطبوعة.
ومن جهة سرعة الوصول إلى الأخبار، أوضح بيريلو أنه يمكن عن طريق الانترنت أن يستقبل الشخص أحدث الأنباء فورا، ويمكنه مشاهدة المؤتمرات والأحداث بشكل مباشر، وهو من سابع المستحيلات في الدوريات المطبوعة.
وردا على منتقدي نشر الأنباء على الانترنت التي لا يمكن حملها من مكان لآخر، قال بيريلو إن هذه الحجة واهية، فبعد اختراع أجهزة "IPhone"، والتي تمكن المستخدم من الحصول على الأنباء الالكترونية أولا بأول، بات هذا الزعم نافلا، وبزعم بيريلو، فإن التقنيات الحديثة على الانترنت تتيح المجال أمام قارئي الدعايات أن يعثروا على تفاصيل أوفى حول المنتجات التي يبتغونها، وتحديدا في معرفة مواقع وتفاصيل العقارات التي يبحثون عنها بسرعة، وحول استمرار المجلات، رأى بيريلو أنها ستستمر لفترة، نظرا لأنه ما يزال لها قراؤها، ولكنه لم يبد تفاؤلا حول استمرار هذا الرواج.
تحدي التوازن بين السرعة والدقة
في الأسبوع الماضي، نشرت - بسرعة - على الموقع الإلكتروني لصحيفة «نيويورك تايمز» مقالا أظهر خوفا يسري داخل الغرف الإخبارية من أن الشبكة العنكبوتية، بتركيزها على المنافسة في سرعة النقل، قد تقوض من قيم الصحافة المطبوعة، التي تركز كثيرا على الدقة والأسلوب والمضمون. وتضمن المقال هجوما سياسيا مجهول المصدر على كارولين كيندى وبث مزاعم مبهمة، تبين أن فيها قدرا كبيرا من المبالغة، عن مشاكل ضريبية وأسرية تواجهها كيندي.
وظن المسؤولون عن موقع الصحيفة على شبكة الانترنت، التي تعد الأكثر قراءة على الشبكة العنكبوتية في الولايات المتحدة، أنني أخيّر ما بين السرعة أو الجودة. وقال جوناثان لاندمان، نائب مدير التحرير المسؤول عن تعاملات الموقع وحسب ما اورده كلارك هويت من خدمة نيويورك تايمز:"تحدث أشياء غير مرضية عندما يكون الوقت مضغوطا". وقال إن عجز صحيفة "نيويورك تايمز" عن التعامل مع وجهة نظر إدارة بوش في الحرب على العراق بصورة نقدية أكبر، وتغطيتها حول وين هولي، الذي كان متهما بالتجسس قبل أن تتداعى القضية، لم يكن السبب فيه قرارات مفاجئة تتحكم فيها شبكة الانترنت. وكتب لاندمان في بيان نشرته "بابك إديتورز جورنال" "بالطبع يزيد العمل سريعا من احتمال الخطأ، وهذا بالتأكيد خطر يجب الاعتراف به والتعامل معه بحرص. ولكن، تلافي الخطأ ليس هو القيمة الوحيدة، وإذا كان الوضع كذلك، لقمنا - منذ وقت طويل - بهجر الصحف اليومية والأسبوعية والمجلات، وتحولنا إلى جرائد الأكاديميين التي يتم البت فيها. السرعة أيضا لها قيمتها، فالسرعة تعني وصول المعلومة إلى المواطنين في الوقت الذي يريدونه وعندما يحتاجون إليها".
وقال لاندمان دائما ما كانت الكفاءة الصحافية تجمع بين السرعة والشمول والكشف عن الجديد والنقل عن المصادر وال"جدية والمرح، والكثير من الأشياء الأخرى التي يمكن أن تتعارض مع بعضها في بعض الأحيان. والقضية هي تحقيق التوازن الصحيح بين هذه الأمور".
تلك هي القضية. والسيد لاندمان على صواب، كما قال لي بعد ذلك، إن الانترنت يعرض "نوعا جديدا من فن التصوير به مزايا وعيوب". ويتضمن ذلك السرعة، ولكن مع ضعف التحرير؛ والقدرة على كتابة قصة في وقت قصير، ولكن مع الحاجة - في الوقت نفسه - إلى المزيد من المعلومات؛ ومنافسة شديدة، ولكن مع ضياع الوقت في السعي وراء انفرادات زائفة تنشرها مصادر لا يمكن الاعتماد عليها كثيرا؛ والقدرة على تصحيح الأخطاء سريعا ولكن بعد انتشارها في مختلف أنحاء العالم.
وقال لي أدام ناجورني، المراسل السياسي الرئيسي لصحيفة نيويورك تايمز، كيف كان الوضع في تغطية الحملة الرئاسية لمؤسسة إخبارية تعمل على مدار الساعة. قال إنه ظن أن الصحيفة قد تمكنت من تحقيق التوازن المطلوب بين السرعة والدقة والنزاهة، ولكنه أضاف أن المنافسة الشديدة - القصص غير الصحيحة على مواقع منافسة - كانت تتسبب في مطاردات تستهلك الوقت ولا تثمر في النهاية، وكان ذلك عائقا في بعض الأحيان أمام عمل تقرير أفضل وأكثر ثراء. وإذا كانت قصة كيندي مثالا قويا على الخطأ الذي يمكن أن يقع، فقد كانت تغطية صحيفة «نيويورك تايمز» للهبوط الاضطراري لرحلة "آير وايز" الجوية الأميركية رقم 1549 في نهر هودسون، قبل ذلك بستة أيام، مثالا مشرقا للوضع الصحيح الذي يمكن أن يتحقق. كان هناك اثنان من المحررين جالسان بجانب بعضهما البعض، ووصلهما في الوقت نفسه تقريبا خبر أن طائرة سقطت في نهر. وصل إلى المحرر إيان ترونتز، من مكالمة تليفونية من آل باكر، وهو مراسل الصحيفة في مقر الشرطة، وإلى المحرر باتريك لافوراج من رسالة نشرت على موقع تويتر. وخلال لحظات كان هناك خبر عن ذلك على الموقع الإلكتروني للصحيفة. بدأ ترونتز في إرسال الصحافيين والمساعدين. وقال "ما نقوم به عبارة عن إطناب لا قيمة له". وفي النهاية، كان هناك أكثر من 20 صحافيا ومصورا تابعين لصحيفة نيويورك تايمز في موقع الحدث، وأعداد أكبر في مستشفيات المنطقة؛ وفي تشارلوت، المكان الذي كانت تقصده الطائرة؛ وفي بيت الطيار في كاليفورنيا. كان هناك بعض الارتباك في بادئ الأمر. كان قد قيل إلى باكر إنها كانت طائرة بمحركين، في إشارة إلى أنها طائرة صغيرة. وسرعان ما قضى التلفزيون على هذه الفكرة. وكانت هناك شائعة بأنها كذلك كانت فيلما أو لقطة تلفزيونية، كما كان الحال من قبل مع حريق حافلة مدرسية في هارلم. ولكن، يقول ترونتز، "سريعا، قدرنا أن هذا كان حادثا حقيقيا".
صراع صحافة أم صراع أجيال؟!
بعد أكثر من 146 عاماً من الصدور الأسبوعي ودّعت أخيراً الصحيفة الأمريكية الشهيرة سياتل بوست انتلجنسر الورق بلا رجعة متجهة إلى العالم الرقمي, ومقتدية في توجهها الجديد بصحيفة أمريكية أخرى هي كريستيان ساينس مونيتور التي كانت إلى قبل اكتفائها بموقعها الإلكتروني توزع أكثر من 500 ألف نسخة كل صباح بحسب ما ذكرته مصادر إعلامية معروفة, وفي صحافتنا العربية توقفت أخيرا إحدى أهم المجلات العريقة (المجلة) عن عناق الورق الأسبوعي متجهة إلى عناق شاشات الحواسيب.
في الوقت نفسه تتزايد جماهيرية الصحافة الإلكترونية في مختلف أنحاء العالم سواء كانت تلك الصحافة الإلكترونية المنبثقة عن الصحف الورقية, أو الصحافة الإلكترونية المستقلة التي لم تتعرف على الورق منذ نشأتها, وهي كما يعلم كثير من المهتمين تُعد الأكثر جذباً للقارئ اليوم نظراً لنوعية أطروحاتها المثيرة في الغالب بجانب سرعتها في نقل المعلومة رغم افتقارها إلى التوثيق في أحيان كثيرة, وهذا ما يثير التساؤل حول إن كانت الصحافة الورقية بمجملها تتجه إلى الانزواء في ظل هذه الثورة الرقمية التي تجتاح العالم, أم أنها قادرة على الاستمرار والمنافسة؟
ولذلك وحسب هاني الظاهري فإنه يجدر بنا أمام هذه المعطيات أن نتساءل عن حقيقة الصراع بين صحافة الورق والصحافة الإلكترونية, وعن إن كان صراعاً تقنياً بحتاً أم أن هناك صراع أجيال يختبئ خلفه, فبحسب إحصاءات أمريكية منشورة يبلغ متوسط أعمار قراء الصحف الورقية 55 عاماً بينما يفضل غالبية من تتراوح أعمارهم بين 19 و 34 عاماً الصحف الإلكترونية, وهذا أمر يكشف عن أن الصحف الإلكترونية تمثل (ثقافة جيل) قبل كل شيء.. وأنا أورد هذه الاحصاءات من باب العلم لا أكثر لأنني شخصياً مقتنع تماماً بجماهيرية وتفوق الصحافة الإلكترونية على المستوى العالمي, رغم أنها مازالت متعثرة في بعض مناطق العالم العربي, لضعف انتشار الثقافة الرقمية لا أكثر, وهذا ما يعطي الصحافة الورقية فرصة زمنية جيدة لمواجهة المنافسة وفق ثقافة العصر والعمل على خطين متوازيين بحيث تنافس الصحافة الإلكترونية عن طريق مواقعها الإنترنتية, وتستمر في تميزها الورقي الذي مازال المصدر الأهم للعائد الإعلاني.
بالأمس تجولت في موقع إليكسا الإلكتروني وهو كما يعلم كثير من القراء موقع يقدم إحصاءات دقيقة عن كثافة وعدد زوار المواقع الإلكترونية على الشبكة, ولم أستغرب أبداً حينما وجدت أن أهم موقع اخباري يحظى بإقبال المتصفح السعودي ليس سوى صحيفة إلكترونية, بينما تأتي بعده بمسافة بعض المواقع الإلكترونية الخاصة بالصحف الورقية, ويمكنكم تخمين الأسباب الآن.
