يبدو ان حظ السلطات الايرانية مع الجنس اللطيف السياسي ممتاز جدا، فما كادت قضية الصحافية الايرانية – الاميركية – اليابانية روكسانا صبري تطوى حتى برزت قضية الناشطة نرجس ..... مع منعها من السفر مع ...... واحتمال تحويل القضية الى المحكمة الثورية للنظر بها واصدار الحكم المناسب اذا ما دعت الحاجة।
لكن اللافت ان قضية روكسانا اتت في خضم المناوشات السياسية الاميركية – الايرانية بعد تولي الرئيس الاميركي باراك اوباما سدة الحكم، بل تعتبر هذه القضية اول احتكاك مباشر بين الادارة الاميركية الجديدة والادارة الايرانية القديمة – والتي سيجدد لها قريبا -، فقد اصرت طهران على الحكم واتت التصريحات الرئاسية بان الامر متروك للقضاء برمته، وليس خفيا ان حكم الاستئناف كان سياسيا بامتياز بل هدف سجلته طهران في مرمى واشنطن كبادرة حسن نية او على الاقل رسالة فحواها الاستعداد لفتح الباب ولو جزئيا لاي مفاوضات سياسية مباشرة محتملة ।
وقضية نرجس تاتي اليوم بعد تواتر الاخبار من خلال وكالات الانباء العالمية عن وجود مراكز تدريب لمنظمة مجاهدي خلق الايرانية المعاضة على الاراضي العراقية باشراف اميركي، ومسارعة الادارة الاميركية للنفي نفيا قاطعا بالاضافة الى النفي من قبل السلطات العراقية، فمن البديهي ان طهران وان ارادت الدخول الى غرف المفاوضات المغلقة مع العدو التقليدي، اول ما ستطالب به هو اغلاق ملفات الجماعات المعارضة التي تسبب جزئيا صداعا ولها بعض التاثير على الداخل الايراني الذي يعرف بالتعددية القومية وقابليته لمبدا الثورة كثورة والتقد والمعارضة، ومن ضمن هذه الجماعات طبعا واهمها منظمة مجاهدي خلق والتي تعتبر اكبر المجموعات المعارضة للنظام।
