المطلوب تفعيل دور وزارة الشؤون الاجتماعية
جيوب الفقراء هدفًا سياسيًا للمساعدات الرمضانية
فادي عاكوم *
يطل علينا كل عام ويستقبله الجميع فقراء وأغنياء بفرح وشغف، إنه رمضان المبارك شهر الصوم والتقوى والعبادة، فالجميع يتحضر له خلال العام ويتحضرون للعيد الذي يختمه، ميزانيات العائلات تراها منهكة خصوصًا هذا العام إذ يترافق الشهر الكريم مع العودة الى المدارس، كما أن المصاريف تزداد بسبب الانفاق غير الطبيعي خلال رمضان فيما يتعلق بالمآكل والمشارب لأنه يفوق ما يبقى منها على موائد الافطار أضعاف أضعاف ما يتم أكله، فالتنويع والسخاء أصبحا صفتين أساسيتين للمائدة الرمضانية مما يجعل جيب ربّ العائلة تفرغ مع انقضاء الاسبوع الاول من الشهر، وتراه يدور يمنة ويسرة لتدبير ما تبقى من الشهر بالطرق المتاحة.
وهنا يلعب الارشاد والتوجيه وترشيد الانفاق الاسري دوره من قبل القنوات الرسمية وجمعيات المجتمع الاهلي، مع الاشارة الى أن ما تقدمه الجمعيات من مساعدات وتقديمات للفقراء دون أي تنسيق بينها، يبقي الكثيرين من دون يد العون، وقسم ليس بصغير يقوم ببيع ما تم تجميعه عند انتهاء الشهر بسبب تكديس المواد التموينية التي اتت من كل حدب وصوب، فلماذا لا يتم التنسيق من خلال وزارة الشؤون الاجتماعية؟ ام أن المصالح الانتخابية التي اشتدت حماوتها في هذه الايام تمنع التنسيق في المساعدة ومد يد العون وتغلب المصالح السياسية على الهدف الاساسي للمساعدة ؟
فالمطلوب وضع خطة وطنية يشترك بتنظيمها ووضع اسسها كل الجمعيات السياسية والاجتماعية والعاملين في المجتمع المدني، وذلك تحت اشراف وزارة الشؤون الاجتماعية ووزارة الشؤون الإسلامية لتوزيع المساعدات بطريقة صحيحة، وذلك أولا بهدف ايصال المساعدات للجميع، وثانيًا لاقفال الطريق على من تسول له نفسه استغلال الشهر الكريم للمآرب الشخصية والسياسية وجعل الفقراء مرتهنين لهذه الجهة او تلك بسبب تامين لقمة العيش والتعويض عن المصروف الزائد الذي يستجد كل عام .
فمن المفترض أن تكون لدى الوزارة المذكورة لوائح تفصيلية لاوضاع العائلات لتسهيل آلية التوزيع بحيث يتم البدء بالاكثر فقرا وحاجة للمساعدة، مع الاشارة الى وجوب المشاركة الاعلامية للترويج للسياسة الانفاقية المعتدلة للعائلات في شهر التقوى والعبادة.
*مستشار إعلامي ومحلل اقتصادي.
fadi Facebook
مدونة تحتوي على بعض من المقالات المنشورة في الصحف الورقية والالكترونيةالعربية
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
مقالات سابقة
-
▼
2006
(24)
-
▼
أكتوبر
(22)
-
▼
أكتوبر 24
(22)
- رغم كل شيء.. سورية مثال اقتصادي يحتذى
- صلاة.. المطر
- الصين بين حرب الاحذية والتجارة الحرة
- الأولى نفذت والثانية أكملت والثالثة ناورت
- فلنبنِ البحرين باليد البحرينية
- في الاتحاد.. قوة اقتصادية
- البطالة بين التنمية والمنافسة
- شكرا شيخة مي على استضافة توت عنخ آمون
- القطاع الخاص العربي وإعادة إعمار لبنان
- ليس بالمستثمرين وحدهم يحيا العقار
- استثمارات انتخابية..
- رسالة إلى معالي وزير الداخلية:
- إرحموا اقتصادنا و"استعينوا على قضاء حوائجكم بالكتمان"
- غريب أمر البورصة السعودية
- حتى لا نضطر إلى الغوغلة عن الأراضي السكنية
- التجنيس نعمة وليس نقمة
- أين المخططات الاقتصادية من برامجكم يا حضرات المرشحين؟
- حوصر لبنان فازدهرت الموانئ السورية
- التصويت الإلكتروني من وجهة نظر اقتصادية
- جيوب الفقراء هدفًا سياسيًا للمساعدات الرمضانية
- مظاهرة ضد الاقتصاد
- الصبا والجمال وثقافة الاقتصاد
-
▼
أكتوبر 24
(22)
-
▼
أكتوبر
(22)
التسميات
- ادب - ثقافة - اصدارات - كتب (1)
- ثقافة (1)
- سياسة (1)
- سياسة - لبنان (3)
بحث هذه المدونة الإلكترونية
الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بأربع لغات عالمية
المتابعون

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق