مدونة تحتوي على بعض من المقالات المنشورة في الصحف الورقية والالكترونيةالعربية

الثلاثاء، أكتوبر 24، 2006

إرحموا اقتصادنا و"استعينوا على قضاء حوائجكم بالكتمان"

فادي عاكوم*
كثرت في الآونة الأخيرة الأحاديث والكتابات والمشادات حول العديد من القضايا الداخلية التي تخص البيت البحريني الداخلي ولا أحد غيره، لكن للأسف بدأت أخبار هذه المشكلات بالخروج من حرم البيت إلى أبعد من حدود البحرين، وبشكل خاص ما يتعلق بأزمتي العقارات والحشمة الجامعية. إن ظهور المشاكل داخل أي مجتمع واختلاف وجهات النظر، أمر طبيعي وارتفاع الأصوات حقٌ مشروعٌ لكن بالعقل والحكمة والكتمان، فهل يُعقل أن تُحل مشاكل الأسرة بين الأب وابنه أو بين الأخ وأخيه مثلاً في الشارع؟
إن للمجتمع البحريني خصوصية فريدة عن محيطه كانت هكذا وستظل رمزًا للتنوع الديني والفكري والعقائدي، هذه الخصوصية جعلت من البحرين مقصدًا أساسيًا لكبريات الشركات العالمية والخليجية، خصوصًا أن أي مستثمر يبحث عن الاستقرار السياسي والأمني قبل الدخول إلى أي بلد على قاعدة أن رأس المال جبان، ويحتاج إلى اقصى درجات الأمن والأمان.
البحرين مقبلة على عصرها الذهبي في ظل وجود الاستثمارات المتنوعة والفرص التجارية، بسبب سياسة الانفتاح الاقتصادي المتبعة الناتجة عن السياسة الإصلاحية التي أعلنها الملك حمد بن عيسى آل خليفة، والعمل الدؤوب للحكومة على خلق المناخ المناسب لاستقطاب الاستثمارات، وأي هزة داخلية سياسية ستخلق نوعًا من الإرباك للمستثمر وستعيد الخطط المستقبلية خطوات إلى الوراء، خاصة وأن الثقة بالبحرين هي التي دفعت الولايات المتحدة مثلا إلى إبرام اتفاقية تجارة حرة مع البحرين بعد الجهود الكبيرة التي بذلت لناحية تطوير القطاعات الاقتصادية والاهتمام بالصناعة الوطنية لتقارع المنتجات الأجنبية.
دعونا لا نخسر الثقة العالمية بنا، بل لنعمل جاهدين على تقويتها وذلك من خلال عودة البعض لرشده بأنه بحريني أولًا وأخيرًا، وأن تقوم الوزارات المعنية ومن خلال قرار سياسي بدورها على الأرض وبيد من حديد ومن دون تفرقة، فبعض الشعارات التي بدأت بالظهور في المجالس والمنتديات وحتى في الشارع أمام أعين المارة غير مقبولة بتاتًا، إذ اختفى علم البحرين من مداخل بعض القرى لتحل مكانه رايات بألوان لا علاقة لها بألوان البحرين، وعلقت صور بعيدة كل البعد عن صور قادتنا السياسيين، فعلى الأقل ينبغي تدارك هذا الأمر قبل تفشيه بشكل أكبر تداركًا لمحاذيره، وأسوة بما قامت به دولة الكويت الشقيقة التي منعت رفع الرايات الحزبية وصور السياسيين غير الكويتيين على المنازل والطرقات والسيارات بعيد حرب لبنان الأخيرة درءًا للمشاكل التي ممكن أن تقسم الشارع الداخلي الكويتي.

*مستشار اعلامي ومحلل اقتصادي.
fadiakoum@hotmail.com

ليست هناك تعليقات:

مقالات سابقة

بحث هذه المدونة الإلكترونية

الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بأربع لغات عالمية

Powered By Blogger

المتابعون