فادي عاكوم*
غريب أمر سوق المال السعودي، فهو اكبر سوق مال اقليمي ويمثل دولة تعتبر من كبريات اقتصاديات العالم، ومالكة لاكبر احتياطيات النفط العالمية، ولا يزال للوقت الحاضر يعاني ما يعانيه مع البدء بتداول اي شركة جديدة ستدرج ضمن قائمة الشركات المدرجة في السوق، فمع البدء بتداول اسهم اعمار المدينة الاقتصادية اتخذت هيئة سوق المال السعودية قرارًا يقضي بالتداول خارج النظام الالكتروني الاساسي خلال المرحلة الاولى بسبب التخوف من عدم قدرة النظام الالكتروني الحالي تحمل التداولات الاولية التي من المتوقع ان تكون باحجام كبيرة، حيث ستكون نسبة التذبذب مفتوحة في اليوم الاول، واللافت انه وعلى الرغم من كل الاصلاحات التي يقوم بها رئيس هيئة سوق المال السعودي الدكتور عبد الرحمن التويجري إلا ان النظام الالكتروني للتداول ما زال على حاله، علما ان عدد الشركات المدرجة في السوق ارتفع الى 82 شركة اذا ما تم احتساب شركة اعمار ومن المتوقع ان تتقدم 4 شركات بطلبات ادراجها في السوق قريبًا.
إن البورصة السعودية تعتبر فتية مقارنة مع البورصات العالمية وموقع التداول انشئ حينها مع احجام تداول متواضعة لا تتعدى قيمتها الملياري ريال سعودي يوميا، وعلى رغم كل ما حصل في الفترة الاخيرة من ارتفاعات باحجام التداولات وارتفاع عدد الشركات، ووصول المؤشر الى مستويات لامست السحاب، الا ان النظام الالكتروني ما زال على حاله، مما يعرضه للهفوات اليومية التي تكبد المتداولين الملايين يوميا بسبب عدم اعتماد الصفقات التي اجروها .
وفي عصرالانترنت الذي جعل العالم اجمع قرية صغيرة كان اجدى برئاسة هيئة سوق المال السعودية ان تجدد نظام التداول بدل تضييع سبعة اشهر على الدراسات المتعلقة بتوحيد فترتي التداول، خاصة وان حصر التداول بفترة واحدة سيترتب من جرائه ضغطا اضافيا على النظام الحالي الذي من المتوقع ان لا يتحمله.
فيا حضرة الدكتور التويجري اتيت بدل جماز السحيمي الرئيس السابق للهيئة بسبب عدم قدرته على التغيير فلا تقع في فخ البيروقراطية الرسمية، واقتلع النظام القديم ليحل مكانه احدث الانظمة قبل ان تاتي الهزة الكبيرة ويتوقف نهائيا، فروح اسواق المال في المنطقة متعلقة بعنق السوق السعودي فلا مكان للتاجيل والمغامرات .
مستشار إعلامي ومحلل اقتصادي.
fadi Facebook
مدونة تحتوي على بعض من المقالات المنشورة في الصحف الورقية والالكترونيةالعربية
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
مقالات سابقة
-
▼
2006
(24)
-
▼
أكتوبر
(22)
-
▼
أكتوبر 24
(22)
- رغم كل شيء.. سورية مثال اقتصادي يحتذى
- صلاة.. المطر
- الصين بين حرب الاحذية والتجارة الحرة
- الأولى نفذت والثانية أكملت والثالثة ناورت
- فلنبنِ البحرين باليد البحرينية
- في الاتحاد.. قوة اقتصادية
- البطالة بين التنمية والمنافسة
- شكرا شيخة مي على استضافة توت عنخ آمون
- القطاع الخاص العربي وإعادة إعمار لبنان
- ليس بالمستثمرين وحدهم يحيا العقار
- استثمارات انتخابية..
- رسالة إلى معالي وزير الداخلية:
- إرحموا اقتصادنا و"استعينوا على قضاء حوائجكم بالكتمان"
- غريب أمر البورصة السعودية
- حتى لا نضطر إلى الغوغلة عن الأراضي السكنية
- التجنيس نعمة وليس نقمة
- أين المخططات الاقتصادية من برامجكم يا حضرات المرشحين؟
- حوصر لبنان فازدهرت الموانئ السورية
- التصويت الإلكتروني من وجهة نظر اقتصادية
- جيوب الفقراء هدفًا سياسيًا للمساعدات الرمضانية
- مظاهرة ضد الاقتصاد
- الصبا والجمال وثقافة الاقتصاد
-
▼
أكتوبر 24
(22)
-
▼
أكتوبر
(22)
التسميات
- ادب - ثقافة - اصدارات - كتب (1)
- ثقافة (1)
- سياسة (1)
- سياسة - لبنان (3)
بحث هذه المدونة الإلكترونية
الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بأربع لغات عالمية
المتابعون

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق