مدونة تحتوي على بعض من المقالات المنشورة في الصحف الورقية والالكترونيةالعربية

الثلاثاء، أكتوبر 24، 2006

التصويت الإلكتروني من وجهة نظر اقتصادية

فادي عاكوم*

حديث الشارع وشاغل الناس، طغى على احاديث المجالس ومآدب الافطار الرمضانية، وسجل حضورًا لافتًا على منابر الجمعة، واحتل العناوين الاولى في الصحف المحلية، اما المنتديات الالكترونية فحدث ولا حرج، انه التصويت الالكتروني في الانتخابات النيابية والبلدية المقبلة التي اصبحت قاب قوسين او ادنى ولا زال هذا الجدل الذي يكاد يتحول الى جدل بيزنطي لم يبت فيه بعد.

من الطبيعي أن تشهد مسالة التصويت الالكتروني كل هذا الجدل باعتبارها خطوة جديدة قد لا يثق البعض بتفاصيلها، بسبب ما تتناوله الاخبار من خروقات للشبكة العنكبوتية من قبل المختصين في هذا المجال، إنما هل غاب فعلا عن بال المعترضين ان لكل شيء ضوابط، وكل امر من الممكن ان يراقب لمتابعة ومعالجة الاخطاء ان حصلت؟

وبعيدًا عن الشان السياسي فللتصويت الالكتروني مكاسبه الاقتصادية على المدى البعيد، فالعالم اصبح قرية عالمية ومعظم الصفقات التجارية الكبيرة التي تتم عبر البحار، تجري عبر هذه الشبكة العنكبوتية، والبحرين مقبلة على العصر الذهبي فيما يتعلق بالتجارة التقليدية والتجارة المالية، فكيف سيثق تجار العالم بشبكتنا العنكبوتية اذا ما تم الغاء التصويت الالكتروني بسبب عدم الثقة الداخلية والخوف من الاختراقات؟ كيف سنثق بعد الان بالمعاملات الحكومية الالكترونية لدى تطبيقها بشكل كامل تلك المعاملات التي توفر الجهد والوقت والانتظار. ونجد من المفارقات أن الكثيرين من الذين يطالبون بها يقفون الان بوجه التصويت الالكتروني، والسؤال الموجه الى المعارضين الم يقوموا باي وقت من الاوقات بدفع فواتيرهم او حولوا اموالهم من خلال الانترنت؟ اليس هناك من ضوابط لتحويل الاموال ومراقبة دقيقة وحماية للاختراق؟ وما يحصل في حال الاختراق فان المسؤولية محصورة بشخص البنك المعنوي وعليه اعادة الامور الى نصابها وارجاع الامور الى ما كانت عليه.

وختامًا، فللجدل القائم فوائده حيث وبنتيجته سيتم سد الثغرات المحتملة، والحكومة وبتوجيهات الملك الاصلاحي حمد بن عيسى ال خليفة أبلت حسنًا بفتح باب النقاش للوصول الى حل يرضي الجميع، وقد ابدت بعض الجمعيات استعدادها للنقاش لكن هل خطر ببالها أن توفد من قبلها إختصاصيين في مجال المعلوماتية لمناقشة الضوابط الممكنة أم تركت المجال للسجال السياسي فقط لتسجيل المواقف التي يتمايل معها الشارع يمينًا ويسارًا؟

*مستشار إعلامي ومحلل اقتصادي.

ليست هناك تعليقات:

مقالات سابقة

بحث هذه المدونة الإلكترونية

الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بأربع لغات عالمية

Powered By Blogger

المتابعون