مدونة تحتوي على بعض من المقالات المنشورة في الصحف الورقية والالكترونيةالعربية

الثلاثاء، أكتوبر 24، 2006

فلنبنِ البحرين باليد البحرينية

حتى لا تتحول العمالة إلى خطر داخلي

فادي عاكوم*

خطوة ممتازة لمعالجة ازمة الاسكان قام بها سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ خليفة بن سلمان ال خليفة باشراك القطاع الخاص بعمليات البناء للتسريع في عملية الانشاءات، حيث ستاتي النتائج ايجابية لكافة القطاعات بسبب ارتباط القطاع بكافة القطاعات الانتاجية في المملكة، خصوصا فيما يتعلق بمواد البناء والحديد وصولا الى كل ما يتعلق بتجهيز المنازل للسكن، الى جانب ان المساكن توفر الامن والامان الاجتماعي وتخلق بالتالي حالة استقرار نفسية للمواطنين للمضي قدمًا بمسيرة تطوير البحرين اقتصاديًا .

وحُبذا لو يسمح سمو رئيس مجلس الوزراء باقتراح صغير في هذه المسالة، مما سيكون له المنافع الكبيرة على الصعيد الوطني، وكل ما في الامر الفرض على الشركات التي ستاخذ عطاءات تنفيذ المشاريع الاسكانية، ان تكون نسبة الشباب البحريني 40% من إجمالي عدد العاملين.

فمن خلال هذه الخطوة ستكون فرص العمل متاحة خصوصًا وان الشركات ستتجه الى استيراد اليد العاملة الاجنبية للتخفيف من مصروفاتها وزيادة ارباحها، وبما ان المشروع وطني، فليتم استغلاله بمعالجة احدى اهم القضايا الوطنية الا وهي البطالة، وطبعًا سيكون لهذه الخطوة مردودها الايجابي للحد من المد الجارف للعمالة الاجنبية الذي تعاني منه منطقة الخليج ككل وليس فقط البحرين؛ حيث قدرت المنظمات الدولية ان يبلغ حجم العمالة الوافدة بحلول عام 2010 اكثر من اربعة ملايين عامل ينافسون 70 % من مواطني دول الخليج البالغة اعمارهم دون الثلاثين الذين من المفترض انهم يشكلون نبض القوى العاملة لبلادهم .

وخطوة سمو رئيس الوزراء تطرح افكارًا حول ضرورة القيام باصلاحات جوهرية في قطاعات الاستثمارات الخاصة، وذلك بالانتقال التدريجي إلى نمط اقتصادي جديد لا يدار بواسطة القطاع العام الذي يعتمد على موارد النفط بسبب عدم قدرة القطاع النفطي ومشتقاته القيام بمهامه بتوفير فرص العمل الكافية، وطبعًا قضية العمالة الاجنبية والبطالة تطرح مطلبًا ملحًا للتسريع بعملية التكامل التجاري والاستثماري بين الدول الخليجية حتى لا تتحول العمالة الوافدة الى خطر داخلي في يوم من الايام.
مستشار إعلامي ومحلل اقتصادي

ليست هناك تعليقات:

مقالات سابقة

بحث هذه المدونة الإلكترونية

الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بأربع لغات عالمية

Powered By Blogger

المتابعون