فادي عاكوم *
الغوغلة بلغة اليوم هي الكلمة المتداولة بين مستخدمي الانترنت للتفتيش عن معلومة ما او كلمة او صورة في الشبكة العنكبوتية، فباتت هذه الكلمة تلفظ اكثر من مرة في حياتنا اليومية، والتفتيش عن الاراضي السكنية في منطقة الخليج عمومًا والبحرين خصوصًا شبيه بعملية الغوغلة، ولاعتبارات عدة تختلف من بلد لآخر ومن منطقة لاخرى، اهمها كبر الاستملاكات الحكومية والشخصية التي لا تحدها القوانين، حيث تكثر المناطق البكر بانتظار المشاريع الحكومية، كما تكثر الاستملاكات الشخصية السكنية ذات المساحات الشاسعة، حيث في البحرين مثلًا وبسبب استملاك عدد كبير من الاراضي السكنية من قبل الاجانب ارتفعت اسعار الاراضي السكنية بشكل كبير وغير منطقي.
فالمتر المربع ارتفع في بعض المناطق السكنية في المملكة من 10 دنانير الى 30 دينارًا منذ سنتين والان اصبح بسبعين دينارًا، ففي مملكتنا لا يحد القانون العقاري المساحة السكنية المخصصة للاجانب فترى البعض يشترون آلاف الامتار لبناء فيللا او مزرعة لقضاء اجازة نهاية الاسبوع، فكيف سيكون الحال مثلا بعد ربع قرن وتكون المساحات قد استنفدت؟؟
إن قوانين التملك العقاري تفرض أن تكون بطبيعتها مطاطة بهدف جذب اكبر عدد ممكن من المستثمرين، وهذا ما يجب أن ينطبق على الاراضي الاستثمارية، اي الاستثمار العقاري والمجمعات والمصانع وغيرها. اما الاراضي السكنية فيجب أن توضع لها الحدود بهدف المحافظة على المساحة الضيقة اصلًا بسبب صغر مساحة مملكتنا.
أحد كبار رجال الاعمال البحرينيين وخلال دردشة معه، غلب الطابع العقاري عليها، لفتني الى قضية تتداولها مجالس الاعمال ألا وهي، لماذا لا يسمح للمواطن البحريني أن يستملك الاراضي في بعض الدول الخليجية، بينما يستطيع مواطنو هذه الدول الاستملاك في البحرين وبالطريقة التي يريدونها؟ وانا هنا لا ادعو الى تطبيق مبدا المعاملة بالمثل، بل اعادة النظر بقوانين التملك العقارية الخاصة بغير المواطنين ،بالاضافة الى توسيع انتشار المخطط العمراني، فإن هذا يغنينا عن المشاكل المستقبلية، ويغنينا عن بعض المشاكل الآنية التي ربما تتفاقم وتتكرر مستقبلًا، ويغنينا طبعًا عن الغوغلة عن الاراضي السكنية.
*مستشار إعلامي ومحلل اقتصادي.
fadi Facebook
مدونة تحتوي على بعض من المقالات المنشورة في الصحف الورقية والالكترونيةالعربية
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
مقالات سابقة
-
▼
2006
(24)
-
▼
أكتوبر
(22)
-
▼
أكتوبر 24
(22)
- رغم كل شيء.. سورية مثال اقتصادي يحتذى
- صلاة.. المطر
- الصين بين حرب الاحذية والتجارة الحرة
- الأولى نفذت والثانية أكملت والثالثة ناورت
- فلنبنِ البحرين باليد البحرينية
- في الاتحاد.. قوة اقتصادية
- البطالة بين التنمية والمنافسة
- شكرا شيخة مي على استضافة توت عنخ آمون
- القطاع الخاص العربي وإعادة إعمار لبنان
- ليس بالمستثمرين وحدهم يحيا العقار
- استثمارات انتخابية..
- رسالة إلى معالي وزير الداخلية:
- إرحموا اقتصادنا و"استعينوا على قضاء حوائجكم بالكتمان"
- غريب أمر البورصة السعودية
- حتى لا نضطر إلى الغوغلة عن الأراضي السكنية
- التجنيس نعمة وليس نقمة
- أين المخططات الاقتصادية من برامجكم يا حضرات المرشحين؟
- حوصر لبنان فازدهرت الموانئ السورية
- التصويت الإلكتروني من وجهة نظر اقتصادية
- جيوب الفقراء هدفًا سياسيًا للمساعدات الرمضانية
- مظاهرة ضد الاقتصاد
- الصبا والجمال وثقافة الاقتصاد
-
▼
أكتوبر 24
(22)
-
▼
أكتوبر
(22)
التسميات
- ادب - ثقافة - اصدارات - كتب (1)
- ثقافة (1)
- سياسة (1)
- سياسة - لبنان (3)
بحث هذه المدونة الإلكترونية
الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بأربع لغات عالمية
المتابعون

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق